تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
وعن إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السّلام ، وسماعة بن مهران عن الصادق عليه السّلام : « إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال في نافلة رمضان : أيّها الناس ! إنّ هذه الصلاة نافلة ولن نجتمع للنافلة » إلى أن قال : « واعلموا ! أنّه لا جماعة في نافلة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 64 الحديث 217 ، الاستبصار : 1 / 464 الحديث 1801 ، وسائل الشيعة : 8 / 32 الحديث 10040 .( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 171 .. والسند منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماع المنقول ، بل الواقعي ، لأنّ النافلة أعمّ الأشياء بلوى ، وأكثرها حاجة إليها ، فلو كانت الجماعة لها مطلوبة شرعا ، لشاعت في الأعصار والأمصار ، لا أن يكون الأمر بالعكس فتوى وعملا . وممّا يجبره الصحيح المذكور وغيره ممّا ستعرف ، وأنّ الجماعة عبادة توقيفيّة ، ويترتّب عليها آثار شرعيّة ، وأحكام فرعيّة ، ما لم يثبت واحد منها لم يمكن الحكم به ، وكون الأصل عدمه ، فما ظنّك بمجموع الآثار ، مثل عدم قراءة المأموم وغير ذلك ، فما لم يثبت من دليل شرعي ، فالأصل عدم ترتّب أثر من الآثار الشرعيّة عليه ، ومنها الثواب المرعي ، والعبادة المخترعة بدعة بلا ريبة . والمطلقات يتبادر منها الفرائض ، بل الفرائض اليوميّة ، كما اعترف به في « المدارك » . فما اعترض به على الاستدلال بالروايتين بأنّ الصحيحة لا عموم فيها ، والضعيفة ضعيفة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! مدارك الأحكام : 4 / 315 .. فيه ما فيه ، لما عرفت ، ولأنّ الصحيحة تبطل مذهب الخصم فيصحّ المشهور ، لعدم قول بالفصل . مع أنّ الرواية الثانية على ما رويت في « التهذيب » هكذا : علي بن حاتم ، عن أحمد بن علي ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن سليمان قال : إنّ عدّة من أصحابنا أجمعوا على هذا الحديث ، منهم : يونس بن عبد الرحمان ، عن عبد اللَّه بن