شرح
مع أنّ أصحاب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع غاية شدّة اعتقادهم بكونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم رسولهم وخاتم النّبيّين ، ونهاية بذل أموالهم بل ودمائهم في إعلاء دينه ، كانوا يتّهمونه بخلاف العدالة ، بل عامّة الخلق يتّهمون اللَّه تعالى في العدل ، نعوذ باللَّه من أمثال ذلك ، كما أنّ كثيرا من الناس لا يراعون في الإمام العدالة أصلا ، عصمنا اللَّه تعالى من خلاف رضاه بمحمّد وآله صلوات اللَّه عليهم .
قوله : ( ولا يجوز ) . إلى آخره .
قال في « المنتهى » : إنّه مذهب علمائنا أجمع ، خلافا لبعض الجمهور ، فظهر منه عدم ذهاب شاذّ منّا إلى الخلاف ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 6 / 171 ..
ثمّ استدلّ عليه بروايتين من طريق العامّة أحدهما : أنّه جاء رجال يصلَّون بصلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فخرج مغضبا ، وأمرهم أن يصلَّوا النوافل في بيوتهم ( 1 )( 1 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 2 / 148 الحديث 1 ، المعجم الكبير : 5 / 144 الحديث 4892 ..
والأخرى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا أنّه قال : « خير الصلاة صلاة المرء في بيته إلَّا المكتوبة » ( 1 )( 1 ) المصنّف لابن أبي شيبة : 2 / 148 الحديث 1 ، المعجم الكبير : 5 / 144 الحديث 4892 ..
قلت : ورد صحاح من طرقنا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 45 الباب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان .موافقة للأولى ومصدّقة لها ، والثانية مجمع عليها بين الشيعة .
ثمّ استدلّ من طرق الخاصّة بصحيحة زرارة وابن مسلم والفضيل عن الصادقين عليهما السّلام : أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 87 الحديث 394 ، تهذيب الأحكام : 3 / 69 الحديث 266 ، الاستبصار : 1 / 467 الحديث 1807 ، وسائل الشيعة : 8 / 45 الحديث 10062 ..