تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
هي ؟ قال : « الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلَّها ، ولكنّها سنّة ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علَّة فلا صلاة له » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 372 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 3 / 24 الحديث 83 ، وسائل الشيعة : 8 / 285 الحديث 10676 .. إلى غير ذلك ، فلم يحكم بدخول صلاة الاحتياط ونحوها في المجمع عليه بين الأصحاب ، وعدم استفادة الدخول ممّا ورد في الخبر . ولعلّ المتبادر هو الفرض بالأصالة ، لا من جهة الفريضة على تقدير نقصانها واقعا ، وعلى تقدير عدم النقصان تكون نافلة واقعا ، وأنّه لهذا رعى الشارع حال الفريضة والنافلة جميعا بقدر اليسير ، كما سيجيء في صلاة الاحتياط . وستعرف حال الجماعة في مطلق النافلة ، وكذلك الحال في المنذورة ، لأنّها ليست إلَّا النافلة التي وجبت بالنذر ، فهي نافلة واقعا تعلَّق بها الوجوب من جهة النذر ، فلذا يصحّ الجلوس فيها لو نذرت كذلك مع احتماله مطلقا ، كما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا صلاة الطواف ، فلعلّ الجماعة في فرضها خلاف الاحتياط كالمنذورة وصلاة الاحتياط ، لأنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم صلَّاها جزما ، والأصحاب وغيرهم كانوا في غاية الكثرة حاضرين في المسجد في غاية الالتزام في الصلاة معه جماعة ، فلو صدرت الجماعة العظيمة لاشتهر اشتهار الشمس ، وكذلك الحال في الأئمّة عليهم السّلام في الجملة ، ولم يعهد عنهم من ذلك أثر ، فتأمّل ! قوله : ( وفيه قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) . إلى آخره . ظاهر ذلك وجوب الجماعة ، ولم يقل به أحد منّا سوى في الجمعة والعيدين .