شرح
والجمع بين استقبال القبلة وكون التسليم عن يمين وعن شمال ، إنّما يتحقّق بالإيماء بصفحة الوجه أو مؤخّر العينين ، ولعلّ اختيار الصفحة فيهما من جهة ما ظهر من الأخبار ، من كون كلّ منهما يسلَّم على الآخر ، فلابدّ أن يصير الإيماء بالصفحة حتّى يظهر على الآخر في الجملة أنّه يسلَّم عليه ، أو يردّ عليه .
وأمّا المنفرد فيكفيه مؤخّر العين ، لما مرّ في رواية المفضّل ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، فتأمّل ! والجمع بين الاستقبال ، وكونه عن يمين وشمال ، بجعل أوّل التسليم إلى القبلة وآخره إلى اليمين أو الشمال فاسد ، كما لا يخفى .
وعن ابن الجنيد أنّ الإمام إن كان في صفّ سلَّم عن جانبيه ( 1 )( 1 ) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : 3 / 434 .، وهو خلاف ما يظهر من الإطلاقات ، إلَّا أن يحمل على الشائع .
وفي صحيحة أبي بصير قال : قال الصادق عليه السّلام : « إذا كنت في صفّ فسلَّم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأنّ عن يسارك من يسلَّم عليك ، فإذا كنت إماما فسلَّم تسليمة واحدة وأنت مستقبل القبلة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 338 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 6 / 419 الحديث 8323 مع اختلاف يسير ..
لا يقال : المستفاد من رواية أبي بصير السابقة ، وغيرها من الروايات أنّ « السلام عليكم » إذا كان بعد « السلام علينا » إنّما هو للإيذان والإذن ، وسلام الانصراف وجوابه وردّه ، فلا مانع من بقاء الأمر فيه على الوجوب ، وإن وقع الخروج عن الصلاة بالسلام علينا ، كما اختاره المصنّف ( 1 )( 1 ) مفاتيح الشرائع : 1 / 152 ..
لأنّا نقول : عرفت عدم الوجوب بعد « السلام علينا » .
فإن قلت : لعلّ عدم الوجوب إنّما يتمّ بالنسبة إلى المنفرد ، لصحيحة أبي