تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
بصير السابقة ، ولوجوب ردّ التحيّة الثابت من الكتاب والحديث . قلت : الظاهر ممّا دلّ على عدم الوجوب العموم ، مع أنّه ورد في صحيحة الفضلاء - زرارة ومحمّد بن مسلم ومعمّر بن يحيى وإسماعيل - عن الباقر عليه السّلام قال : « يسلَّم تسليمة واحدة إماما كان أو غيره » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 93 الحديث 348 ، الاستبصار : 1 / 346 الحديث 1306 ، وسائل الشيعة : 6 / 420 الحديث 8327 .. ويدلّ عليه أيضا الموثّق الطويل وغيره ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 393 الحديث 8265 ، 421 الحديث 8331 .، ممّا ظهر منه اتّحاد حال الكلّ ، فلاحظ وتأمّل ، وبالتسليم الواحد يتحقّق ردّ التحيّة على الكلّ . وفي « الفقيه » : جعل على المأموم ثلاث تسليمات : واحدة تجاه القبلة ردّا على الإمام ، ثمّ قال : وعلى يمينك واحدة ، وعلى يسارك واحدة ، إلَّا أن لا يكون على يسارك إنسان ، فلا تسلَّم على يسارك ، إلَّا أن يكون بجنب الحائط ، فتسلَّم على يسارك ، ولا تدع التسليم على يمينك ، كان على يمينك أحد أو لم يكن ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 210 ذيل الحديث 944 .، انتهى . فلعلّ مراده من قوله : ( إلَّا أن يكون بجنب الحائط ) ، أن يكون يمينك الحائط ويسارك المصلَّي ، فتسلَّم على يسارك ، وترك التسليم على اليمين ، إذ الحائط لا يسلَّم عليه ، واكتفى بقول : تسلَّم على يسارك ، عن إظهار كون الحائط على خصوص اليمين ، إذ لم يقل : وتسلَّم على يسارك أيضا . فيكون نظره في هذه الفتوى إلى رواية المفضّل السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 422 الحديث 8337 .، إذ غير خفيّ أنّ الفتاوى التي ذكرها هنا مأخوذة من تلك الرواية ، فلاحظ وتأمّل ! والحاصل ، أنّ مراده عدم التسليم على اليسار ، ما لم يكن فيه أحد ، بخلاف