تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وأمّا القائل بتعيين « السلام علينا » للخروج وأنّه واجب ، وهو الفاضل يحيى بن سعيد ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 84 .، ولعلّ نظره إلى الحصر الظاهر من الأخبار ، وكون التحليل واجبا كأخويه ، والجواب ظهر ممّا ذكرنا . وقال في « الذكرى » : إنّه خروج عن الإجماع من حيث لا يشعر به قائله ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 432 .. وفي « الذخيرة » : أنّ في « المعتبر » نسب هذا القول إلى الشيخ ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 291 ، لاحظ ! المعتبر : 2 / 234 .. أقول : وجه النسبة إليه هو العبارة التي ذكرناها ، وذكر في « المنتهى » أيضا عنه ، لظهورها في وجوب « السلام علينا » ، وعدم وجوب « السلام عليكم » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 204 .. لكن الظاهر أنّ نظره إلى مضمون الروايات ، فلعلّ مراده أيضا ما وجّهنا الروايات بها ، فنقول : التحليل عنده شرط للخروج عن الصلاة لما عرفت من أنّ معنى التحليل ليس إلَّا رفع تحريم المنافيات ، والوجوب الشرطي لا يسمّونه بالواجب كالوضوء للنافلة ، وربّما يسمّونه به ، بناء على اعتقاد وجوب مقدّمة الواجب ، وثبوته عند من يسمّى به ، ولا عند منكره ، ولا عند المتوقّف . وكيف كان ، حال المقام حال الوضوء للفريضة عنده ، فإنّه واجب للفريضة البتّة ، ولا يجب إلَّا بعد دخول وقت الفريضة ، ومع ذلك يستحبّ التأهّب قبل الوقت البتّة ، ومن لم يتأهّب لم يوقر الصلاة ، كما ورد واتّفق الفقهاء عليه ، فإذا كان المصلَّي تأهّب سقط عنه وجوب الوضوء للفريضة ، لكن يستحبّ للمغرب والفجر ، بل مطلقا بعنوان التجديد على حسب ما مرّ في مبحث الوضوء . فالتحليل عند الشيخ وغيره مثل مفتاحها الطهور ، وهو اشتراط الوضوء