شرح
وبالجملة ، ما صرّح به الشيخ بقوله : عندنا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 204 من هذا الكتاب .، وما ظهر منه من عدم وجوب « السلام عليكم » بعد ذلك ، في غاية الظهور في كون التخيير مذهب القدماء القائلين بوجوب التسليم أيضا .
نعم ، الظاهر منهم أنّ التسليم الواجب بالأصالة ، والمحلَّل للصلاة هو « السلام عليكم » ، كما يظهر من الأخبار أيضا ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 419 الباب 2 من أبواب التسليم ..
نعم ، لو ذكر « السلام علينا » مقدّما عليه ، كما هو المتعارف من التشهّد يحصل التحليل الواجب به البتة ، ويتأدّى به الواجب ، ونظائره في الشرع كثير .
نعم ، بعد تأديته يكون السلام عليكم مطلوبا أيضا ، سيّما في الإمام والمأموم ، إذ المطلوبيّة إجماعيّة ، بل من بديهيّات الدين لا نزاع فيه لأحد من المسلمين ، فظاهره من الأخبار المتواترة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 419 الباب 2 من أبواب التسليم .، ومنها الموثّقة الطويلة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 393 الحديث 8265 .، لكنّه غير واجب بعد ما ذكر المصلَّي « السلام علينا » ، للإجماع الذي نقلنا عن « المنتهى » والشيخ رحمه اللَّه ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 207 من هذا الكتاب ..
والأخبار أيضا ظاهرة في عدم الوجوب حينئذ ، مثل قولهم : ثمّ ينصرف ، وقولهم : ثمّ يسجد بعد ما ينصرف ، وأمثاله في الأخبار كثيرة .
وجه الدلالة أنّ الإطلاق ينصرف إلى الغالب المتعارف ، والمتعارف بين المسلمين في الأعصار والأمصار أنّهم يقولون : « السلام عليكم » ، تبعا لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وكما يظهر من الأخبار أيضا ، وعرفت الأخبار الكثيرة الدالَّة على تحقّق الانصراف بالسلام علينا ، بل هو الانصراف ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 6 / 426 الباب 4 من أبواب التسليم ..