شرح
« السلام علينا » مستفاد من الأحاديث المنقولة عن أهل البيت عليهم السّلام ، ومن قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وتحليلها التسليم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 415 الحديث 8310 .، وهو يصدق عليها ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 204 ..
أقول : النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام كانوا يذكرون « السلام علينا » أيضا ، كما هو الظاهر ، بل المعلوم ، مع أنّه لم يظهر أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يتركها .
ثمّ قال : والإجماع ممنوع ، فإنّ النصوص عن أهل البيت عليهم السّلام تدلّ على فساد دعواه . وقد صرّح الشيخ - ثمّ ذكر عنه ما ذكرنا - من أنّه عندنا أنّ من قال :
« السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » في التشهّد انقطعت صلاته ، فإن قال بعد ذلك : « السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » جاز ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 129 ذيل الحديث 496 ، منتهى المطلب : 5 / 204 ..
أقول : لعلّ مراد مدّعي الإجماع أنّ الواجب هو « السلام عليكم » ، التخيير بينه وبين « السلام علينا » ، وأمّا أنّه يسقط وجوبه بتقديم « السلام علينا » فهو أمر آخر .
وهذا وإن كان خلاف ظاهر عبارته ، إلَّا أنّه عرفت سابقا وجه توجيهها بما ذكرنا ، وأنّه لا يناسب فقيها من فقهاء الشيعة القول بعدم كون « السلام علينا » فعلا منافيا للصلاة ، حتّى يجوّز ذكره في التشهّد الأوّل ، وفي الثاني قبل الشهادتين والصلاة ، كما هو عادة العامّة .
مضافا إلى ما عرفت من أخبار أهل البيت عليهم السّلام ، والإجماع الذي نقله الشيخ ، وغير ذلك .
وبالجملة ، ما ذكرنا لعلَّه هو الأظهر فتوى ، وإن كان الاحتياط الإتيان بالسلام عليكم أيضا .