شرح
والحمل بما حمل في « الذخيرة » من أنّ الخروج عن الواجبات تحقّق قبله وإن أراد أن يأتي بالمستحبّات بعد ذلك ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 291 .فالخروج عنها بالسلام علينا ، فيه ما فيه ، لأنّ « السلام عليكم » بعده البتّة - كما لا يخفى على من له أدنى ملاحظة - فيصير « السلام عليكم » مثل تسبيح الزهراء عليها السّلام وغيره من التعقيبات بلا شبهة .
وقال في « الذخيرة » - بعد ما ذكر توجيهه ، وما ذكر من أنّ ظاهر كلام الشيخين انحصار المخرج عن الصلاة في التسليم - : قال في « الذكرى » : هو ظاهر كلام الباقين ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 429 .، ويلزم من ذلك بقاؤه في الصلاة بدون التسليم ، وإن طال ما لم يخرج عن كونه مصلَّيا ، أو يأت بمناف ، ولا استبعاد في ذلك ، ولا يلزم من ذلك تحريم ما يجب تركه ، ولا إيجاب ما يجب فعله في الصلاة ، بجواز اختصاص ذلك بما قبل الفراغ من الواجبات .
نعم ، يبقى من آثار البقاء على الصلاة المحافظة على الشروط ، وثواب المصلَّي ، واستحباب الدعاء ، صرّح بذلك كلَّه في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 291 ، لاحظ ! ذكرى الشيعة : 3 / 431 .، انتهى .
وفيه ما فيه ، لأنّ حمل ما دلّ على انحصار التحليل في التسليم في الأخبار وكلام الأخيار على ذلك في غاية الاستبعاد ، إذ لو حصل تحليل كلّ ما حرم فعله قبل التسليم ، فبالتسليم لا يحصل تحليل شيء أصلا ، لبداهة استحالة تحصيل الحاصل ، وكون التسليم آخر مستحبّات الصلاة ، شرطه الطهارة والاستقبال وغيرهما ، ويزيد ثواب الصلاة وغير ذلك ، أيّ مناسبة له بالتحليل ، فضلا عن انحصار التحليل في آخر التسليم ( 1 )( 1 ) لم يرد في ( د 1 ، د 2 ) و ( ك ) : في آخر التسليم .؟