تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
مع أنّه أيّ فرق بينه وبين التكبيرات الستّ من التكبيرات السبع ، إذا جعل المصلَّي خصوص السابعة تكبيرة الإحرام ؟ إذ التحريم لم يتحقّق إلَّا من السابعة ، وقبلها لا يكون تحريم أصلا . ومع ذلك التكبيرات الستّ من مستحبّات الصلاة ليست بتكبيرة الإحرام ، ولم يعدّها أحد منها ، فضلا عن حصر الإحرام فيها . هذا ، مع أنّه منع من مساواة جميع أجزاء الصلاة في جميع الأحكام ، فبأيّ جهة يحكم في الفرض المذكور بكون التسليم جزءا مستحبّا من الصلاة دون التعقيبات ؟ كما هو الحال في المطالبة في ذلك بالنسبة إلى الإقامة والتكبيرات ، فتأمّل ! وبالجملة ، ما ذكر إنّما هو من مضعّفات القول بالاستحباب وموانعه بحيث يومي إلى أنّ القائل به غافل ، مضافا إلى ما عرفت سابقا . وأمّا الموجبون فأكثرهم إلى أنّ التسليم الواجب هو خصوص « السلام عليكم » ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 119 ، جامع المقاصد : 2 / 326 ، مدارك الأحكام : 3 / 437 .، بل في « الدروس » قال : وعليه الموجبون ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 183 .. وعن « البيان » : إنّ « السلام علينا » لم يوجبه أحد من القدماء ، وأنّ القائل بالوجوب يجعلها مستحبّة كالتسليم على الأنبياء والملائكة ، غير مخرجة من الصلاة والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة [ من الصلاة ] ( 1 )( 1 ) البيان : 176 و 177 .. وذهب المحقّق إلى التخيير بين الصيغتين ، وأنّ الواجب ما تقدّم منهما ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 234 .، وتبعه العلَّامة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 504 ..