شرح
الوجوب ، على كون المراد خصوص « السلام علينا » ، وما دلّ على التخيير خصوص « السلام عليكم » ، والقول بأنّ عندنا أنّ من قال : « السلام علينا » خرج عن الصلاة ، فإن شاء قال بعد ذلك : السلام عليكم ، وإن شاء لم يقل ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 129 ذيل الحديث 496 .، نظره إنّما هو إلى الأخبار الواردة في تحقّق الانصراف بالسلام علينا .
ومعلوم أنّها واردة في الفرائض ، بل القطع حاصل في عدم ورود خبر في ذلك في خصوص الوتر ، بحيث يجعله من خواصّه ، ولا فتوى من فقيه كذلك بالبديهة ، بل لم يرد في الوتر مطلقا .
ولم يعهد من أحد من الشيعة اختصاص ما ذكره بالوتر ، بل المعهود خلاف ذلك ، بل ظاهر من الشيخ أيضا ، أنّ مراده القاعدة في الصلاة من حيث هي هي ، لأنّه قال في التشهّد ، ولم يقل في تشهّد هذه الصلاة .
مضافا إلى ما عرفت أنّ الانصراف بالسلام إنّما هو ورد في الفرائض ، وأنّه لم يذكر بعد قولا بالفصل ، بين الوتر والفرائض وسائر السنن ، وبأنّ أجزاء الصلاة المستحبّة مأخوذة من الفريضة ، بل الفريضة أشدّ منها ، تسامح في المستحبّ ما لا يسامح في الفريضة .
وبالجملة ، لا خفاء في كون نظر الشيخ إلى ما ذكر ، مع أنّ ملاحظة كلامه عند ذكر ما دلّ عليه يوجب القطع بكونه قائلا بمضمونها ، وكون الخروج عن الفريضة لم يتحقّق قبل « السلام علينا » ، بل تحقّق بعده .
ولذا نسب في « المعتبر » إليه القول بوجوب « السلام علينا » ، وتعيينه للخروج عن الصلاة ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 234 ..