تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
أيضا من أنّ مع الترك تصيران موصلتان بالثالثة ( 1 )( 1 ) المقنعة : 91 .، كما هو رأي جماعة من العامّة ( 1 )( 1 ) بدائع الصنائع : 1 / 271 ، المجموع للنووي : 4 / 24 ، فتح العزيز : 4 / 225 و 226 ، مغني المحتاج : 1 / 221 .، إذ لو كان التشهّد أو الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مخرجا عن الصلاة ، كيف تصيران موصلتان ؟ والبناء على كون مرادهما وجوب التسليم في خصوص ركعتي الوتر تعبّدا من جهة الرواية في ذلك بخصوصه دون الفريضة فاسد ، إذ لم يرد في الوتر إلَّا أنّها ركعتان مفصولتان عن الثالثة وما يؤدّي هذا المؤدّى . وورد أيضا : « إن شئت سلَّمت وإن شئت لم تسلَّم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 129 الحديث 494 ، الاستبصار : 1 / 348 الحديث 1315 ، وسائل الشيعة : 4 / 66 الحديث 4526 .وهذا عين مذهبهما في الفريضة ، بأنّ الخروج عن نفس الركعتين يتحقّق بالتشهّد ، أو الصلاة عليهم فتكونان مفصولتان ، فلا تعارض ما دلّ على التخيير في التسليم ، بل كلّ من المتعارضين محقّق الآخر ومؤكَّده ويشهد له ، بل يدلّ عليه . وفي بعض الأخبار وإن ورد الأمر بالتسليم بعدهما ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 62 الباب 15 من أبواب أعداد الفرائض .، إلَّا أنّ ما دلّ على التخيير يكشف عن كون الأمر المذكور ليس على الوجوب بعين ما قالا في الفرائض ، مع أنّ الأمر الوارد في الفرائض خرج عن حدّ الإحصاء . ومع ذلك محفوف بالقرائن الظاهرة في الوجوب ، بحيث لا يناسب حمل الأمر بالتسليم على كون المراد الخروج عن الصلاة ، وأنّه كناية عنه ، وفي المقام ليس كذلك . مع أنّه ظاهر أنّ الشيخ في جمعه بين الأخبار هنا يحمل ما دلّ على