تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
وورد منهم عليهم السّلام : خذ بما خالف العامّة ودع ما وافقهم ، أو ما هو أوفق بهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 119 الحديث 33367 نقل بالمضمون .. وورد منهم عليهم السّلام : خذ بما وافق السنّة ، وما هو طريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام ، وعرفت طريقتهم ( 1 )( 1 ) الكافي : 8 / 8 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 27 / 86 الحديث 33281 نقل بالمضمون .. وورد الأمر بمتابعتهم الصلاة كما صلَّى الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 198 الحديث 8 ، بحار الأنوار : 82 / 279 .وغير ذلك ، بل ورد الأمر بأخذ ما هو موافق للكتاب ، وترك ما لم يوافقه ( 1 )( 1 ) لاحظ ! الكافي : 1 / 68 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .. وورد في الكتاب : * ( وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 )( 1 ) الأحزاب ( 33 ) : 56 .ولم يجب سلام في غير هذا الموضع ، فتأمّل . هذا ، وإن جعل دليلا برأسه ، إلَّا أنّه ظاهر عدم تماميّته ، فلعلَّه في مقام التراجيح يصير من المرجّحات في الجملة . وعرفت أيضا العرض على سائر أحاديثهم ، وعرفت الحال في سائر أحاديثهم ، وظهر لك ظهورا تامّا أنّ « السلام علينا » أيضا تحليل لها ، وأنّه على ما هو العادة والمتعارف من ذكره في آخر التشهّد ، لم يكن ما قبله انصراف أصلا ، ولا خروج عن الصلاة مطلقا ، ويكون حينئذ « السلام علينا » هو الانصراف ، وأنّه لا يجب ذكره في التشهّد جزما . نعم ، الأولى ذكره جزما ، فجرت العادة على الأولى . فعلى هذا لو لم يذكر فيه لزم ذكر « السلام عليكم » . جزما تحصيلا لتحليلها ، فعلى هذا يكون « السلام علينا » مستحبّا يتأتّى منه الواجب ، فنظائره في الشرع كثير ، فثبت ما هو من كون كلّ من الصيغتين محلَّلا ، وأنّ الوجوب بينهما تخييري ، وأنّه بأيّهما بدأ كان الآخر
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 201 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني