تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
فالتمسّك بها على استحباب السلام مطلقا يتوقّف على عدم القائل بالفصل وهو باطل ، لقول أكثرهم به ، والاختصاص بالرباعيّة ، وكون الزيادة ركعة ، كما سيجيء . وبملاحظته يظهر عدم مناسبة الاستدلال بهذه الصحيحة على استحباب التسليم ، بحيث لا يضر وقوع زيادة الصلاة قبله مطلقا . مع أنّك عرفت أنّ تخصيص الإخراج على تقدير الصحّة دليل الأكثر ، مع أنّه سيجيء في محلَّه أنّ الزيادة مبطلة مطلقا عند الأكثر ، وأنّ القائل بالصحّة في خصوص مضمون الصحيحة قليل . السابع : كصحيحة زرارة في الشكّ بين الثنتين والأربع أنّه يصلَّي ركعتين ويتشهّد ولا شيء عليه ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 351 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 8 / 220 الحديث 10471 .. حملا لها بالبناء على الأقلّ ، وفيه أنّه على هذا لو تمّ استدلالك ، لظهر أنّ عدم وجوب التسليم رأي العامّة ، لأنّ البناء على الأقلّ مذهبهم وشعارهم ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 4 / 106 و 107 .، كما أنّ البناء على الأكثر مذهب الشيعة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 212 و 214 و 216 الباب 8 و 9 و 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .وشعارهم ، كما ستعرف . فعلى هذا يترجّح في النظر أنّ ما دلّ على استحبابه وإرادة كلَّها على التقيّة ، وما دلّ على الوجوب هو الموافق للحقّ . وورد في الأخبار المتواترة : الأمر بترك العمل بما هو أوفق للعامّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الباب 9 من أبواب صفات القاضي .. وعن أبي حنيفة أنّه كان يقول : بأنّ التسليم ليس من الصلاة ، ولا يتعيّن الخروج منها به ، بل الخروج منها بكلّ ما ينافيها ، سواء كان من فعل المصلَّي