شرح
ظهوره ، لما عرفت وستعرف من أنّ التسليم كان في عهدي الصادقين عليهما السّلام ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : عهد الصادق عليه السّلام ، وفي ( د 1 ) : عهد الصادقين عليهما السّلام .إطلاقه منصرفا إلى « السلام عليكم . إلى آخره » خاصّة ، وكان « السلام علينا » محسوبا من التشهّد كالسلام عليك . إلى آخره ، وكان المتعارف ذكرهما فيه ، كما هو المتعارف الآن أيضا ، بل كانوا يطوّلون في التشهّد الثاني ، ولذا أمر بالتورّك ، وأن لا يكون قاعدا [ على الأرض بل ] بعضه على بعض ، فلا يصبر للتشهّد والدعاء ، كما صرّحوا عليهم السّلام بذلك ، وأمثال ذلك ممّا يدلّ على التطويل فيه وسنشير إليه .
ولهذا صرّح صاحب « البشرى » بوجوب التسليم ، وإن حصل بالخروج عن الصلاة قبله بالسلام علينا إلى آخره ( 1 )( 1 ) نقل عنه الشهيد في ذكرى الشيعة : 3 / 431 ..
ومن هذا ظهر جواب آخر عن صحيحة زرارة والموثّقة أيضا ، بل الحسنة أيضا ( 1 )( 1 ) مرّت آنفا .، لأنّه من المسلَّمات أنّ المطلق ينصرف إلى الشائع المتعارف ، مع أنّه لو كان المراد خصوص الشهادتين - كما هو ظاهر رواية الحسن - فالدلالة على عدم وجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أظهر ثمّ أظهر فما هو جوابكم ؟ ! فيمكن حمل رواية الحسن أيضا على ذلك ، كما ورد نظائر ذلك ، مثل ما مرّ في ذكر الركوع والسجود وغير ذلك ، فيكون المراد إن كان قال : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّ محمّدا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم على النحو المعهود المتعارف في التشهّد فلا يعيد .
وهذا وإن كان خلاف الظاهر ، إلَّا أنّه لابدّ منه بالنسبة إلى الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند المستدلّ أيضا ، حتّى تستقيم الإرادة ويجوز التمسّك .
هذا ، مع عدم صحّة الرواية ، فمع جميع ما عرفت كيف يجوز التمسّك بها في