شرح
أيضا ، وكونهما خارجين عن الصلاة ، وعدم تداركهما أصلا . وفي الكلّ ما ترى .
ومع ذلك جدل بالنسبة إلى خصوص القائل بالدخول في الصلاة وبطلانها بالزيادة فيها مطلقا ، مع أنّ المستدلّ أيضا قائل بكون التسليم من جملة أجزاء الصلاة وداخل فيها ، مع أنّ الوارد في الأخبار أنّ من زاد في صلاته فعليه الإعادة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 231 الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ..
فهذا كما يضرّه يضرّ المستدلّ أيضا ، وكما أخرج المستدلّ مضمون الصحيحة من القاعدة أخرجه الخصم أيضا ، بل خروجه عنها وفاقي بين القائلين بعدم ضرر هذه الزيادة ، كما ستعرف فلا وجه للرد بها على قائل منهم ، مع أنّ المستدلّ قال بخروج خصوص مضمونها عن القاعدة ، فلو كانت الصلاة ثنائيّة أو ثلاثية ، ووقعت فيها هذه الزيادة تكون باطلة ، وكذا لو كانت رباعيّة ولم يتحقّق مضمون هذه الصحيحة ، فلو تمّ استدلاله بهذه الصحيحة لزمه القول بصحّة وقوع هذه الزيادة وما زاد عنها ، وغيرها في الثنائيّة والثلاثيّة والرباعيّة وإن لم يتشهّد .
مع أنّ أكثرهم قالوا بظاهر الصحيحة ، وهو اعتبار الجلوس مقدار التشهّد ، تشهّد أم لا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 425 ..
وسيجئ تمام التحقيق في محلَّه ، وأنّ هذه الصحيحة واردة على طبق مذهب أبي حنيفة ، ومن وافقه من العامّة ، القائلين بعدم وجوب ذكر التشهّد ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 317 المسألة 752 ، شرح فتح القدير : 1 / 275 ..
وبالجملة ، الاستدلال لفوات السلام لو كان واجبا لزم وقوع الزيادة في الصلاة ، وهو موجب للبطلان إجماعا ، فيرد على المستدلّ جميع ما عرفت ، مضافا إلى عدم دلالة الرواية إلَّا على الصحّة في الرباعيّة .