تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
ولعلَّه لهذا لا يتحقّق التحريم بمجرّد الدخول في التكبير فتأمّل ! وبالجملة ، لا شكّ في أنّ قوله عليه السّلام : « مضت صلاته » ليس على ظاهره ، وأنّ المراد منه أمر خلاف ظاهر ، فما يكون المراد خلاف ظاهرة البتّة ، كيف يوجب رفع اليد عمّا يظهر من آخر الخبر ؟ مع احتمال كون المراد من الأوّل ما يوافق الآخر ، بل ورجحانه من جهة ما عرفت ، ومن جهة الأخبار الدالَّة على الوجوب ، وكونها بحيث لا تحصى . فظهر أنّ هذه الصحيحة أيضا من جملة أدلَّة الموجبين ، وأنّها لهم لا عليهم ، سيّما القائلين بالوجوب وخروجه عن الصلاة ، مثل صاحب « البشرى » ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 291 .وابن [ أبي ] جمهور ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 3 / 1948 الهامش 6 .، وغيرهم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 198 و 204 ، إيضاح الفوائد : 1 / 115 ، ذكرى الشيعة : 3 / 432 و 433 ، الحدائق الناضرة : 8 / 471 و 483 .. فعلى هذا مع تسليم جميع ما ذكره المستدلّ لا يكون دليله مضرّا بهؤلاء ، بل غايته الإضرار بمن يقول بالدخول ، فيكون استدلاله مجرّد جدل بالنسبة إليهم ، وفيه ما فيه . ولعلّ المراد بهذه الصحيحة حال المأموم ، كما يظهر من ملاحظة أخبار أخر ، وأخبارهم يكشف بعضها عن بعض ، فظهر فائدة الشرط من قوله عليه السّلام : « فإن كان مستعجلا » . الخامس : ما دلّ على عدم ضرر المنافي للصلاة قبل التسليم ، مثل صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : عن رجل يصلَّي ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلَّم ، قال :
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 193 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني