شرح
مع أنّه أوفق بالسؤال ، لأنّ السائل فرض تحقّق التشهّد في الجملة عن الإمام ، وأنّه يطوّل .
ومعلوم أنّ المأموم أيضا تابعه ، إلَّا أنّه لا يتأتّى منه الصبر إلى أن يتمّ التشهّد ويسلَّم .
فالقول في الجواب أنّه يتشهّد ، ليس المراد التشهّد الطويل قطعا ، ولم يسأل أنّ أقلّ الواجب من التشهّد لم يحصل ، بل ربّما كان الراجح حصوله من المأموم ، بل قال : لا يمكنه الإتيان بالأكثر .
والمناسب الاستفصال في الجواب أنّه إن لم يأت بأقلّ الواجب من التشهّدين يأتي به ، فالجواب بقول : « يسلَّم وينصرف ويدع الإمام » أنسب ، كما لا يخفى على المتأمّل .
هذا مع كونها حينئذ أوفق للأدلَّة التي لا تحصى ، مع أنّه مع قطع النظر عن جميع ما ذكر نقول : بمجرّد الاحتمال كيف يمكن الاستدلال ؟
الرابع : صحيحة الفضيل ، وزرارة ، ومحمّد ، عن الباقر عليه السّلام قال : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلَّم وانصرف أجزأه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 317 الحديث 1298 ، وسائل الشيعة : 6 / 397 الحديث 8273 ..
وفيه أيضا : أنّ دلالتها على عدم وجوب الصلاة على النبي وآله عليهم السّلام أظهر ثمّ أظهر ، فما هو جوابكم فهو جوابكم ، بل لا دلالة فيها على استحباب التسليم أصلا ، بل دالَّة على وجوبه ، لأنّ الإجزاء ظاهر في أقلّ الواجب ، مع أنّ مفهوم الشرط حجّة ، والشرط هو الاستعجال في أمر يخاف فوته .
والحمل على الاستحباب يتوقّف على ثبوت مانع عن الحمل على