تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
عليك » وغير ذلك إن اتّفق اختياره في التشهّد . وأين هذا من مطلوب المستدلّ ؟ بل هذا أيضا مبطل رأيه لا أنّه يثبته . فظهر أنّ هذه الصحيحة أيضا من جملة أدلَّة الموجبين ، وأنّ وجه الدلالة غير منحصر في واحد ، كما هو الحال في سائر أدلَّته . وأطلنا الكلام في هذا المقام في حاشيتي على « الذخيرة » ، ومن أراده فليلاحظها ( 1 )( 1 ) مخطوط .! على أنّا نقول : المأمور به إمّا نفس التسليم ، كما قلنا وأثبتنا ، أو خصوص غير التسليم وهو بديهي الفساد ، أو أعمّ منهما ، وهو أيضا ظاهر الفساد ، إذ كيف يأمر بالمرجوح الشديد المرجوحيّة ، مثل أمره بالراجح الشديد الراجحيّة من دون تفاوت بينهما أصلا ؟ مع أنّه على هذا يصير التسليم واجبا بالوجوب التخييري ، وهذا بعينه مذهب أبي حنيفة ، ومن شناعاته ( 1 )( 1 ) المغني لابن قدامة : 1 / 317 المسألة 752 .، لا مذهب القائل بكفاية التشهّد للخروج . على أنّا نقول : لو كان الراوي فهم من قوله عليه السّلام : « ثمّ ينصرف » ، الخروج من الصلاة بمجرّد الفراغ من الشهادتين من دون اعتبار التسليم ، لكان يسأل فلم يسلَّمون الناس ويلتزمون به ، ولا يأتون بمناف للصلاة قبله ، ويعاملون فيه معاملة جزء الصلاة . ألا ترى أنّ المعصوم عليه السّلام لمّا قال : الشهادتان تكفيان للتشهّد ، قال الراوي : قول العبد : التحيّات . إلى آخره . فأجاب : « هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد به ربّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 397 الحديث 8275 نقل بالمضمون .، فإذا كان فهم من كلامه عليه السّلام أنّ الشهادتين كافيتان لحصول الخروج عن