شرح
فكيف المعصوم عليه السّلام ذكر هذا ، ولم يتعرّض للصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ؟ فيظهر منه على ذلك كونهما أهم منها ومن التسليم ، وتتبّع تضاعيف الأخبار والأقوال بوجوب القطع بخلافه .
وبالجملة ، لا خفاء على من له أدنى تأمّل ، أنّ المعصوم عليه السّلام لم يكن في صدد بيان كون الانصراف بأيّ نحو ، وأنّ المراد منه ما قابل كلامه بالنسبة إليه في مقام الإجمال من دون تأمّل واستشكال .
بل في صحيحة الحلبي ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 426 الحديث 8346 .، ورواية أبي كهمس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 426 الحديث 8347 .السابقتين وغيرهما ، كانوا عليهم السّلام في صدد بيان الانصراف ، حيث قال في الأوّل : « كلَّما ذكرت اللَّه والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو من الصلاة ، فإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ، وفي الأخيرة فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته انصراف هو ؟ قال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فهو الانصراف » .
وفي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السّلام : « قال : إذا كنت إماما فإنّما التسليم أن تسلَّم على النبي وآله وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم وتقول : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين مثل ما سلَّمت وأنت إمام ، وإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت وسلَّم على من يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلَّم على الذين على يمينك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 421 الحديث 8330 ..