شرح
وهذا أيضا من مؤيّدات بقاء الأوامر الكثيرة على حقائقها وظواهرها .
وبالجملة ، جميع ما ذكرناه مبهمات وإشارات ، وليس الأنواع والأصناف منحصرة فيه فضلا عن الأشخاص ، وأشخاص الأحاديث في كلّ نوع كثيرة .
بل ربّما كانت في غاية الكثرة ، بل ربّما كانت متواترة فتتبّع جميع الأبواب التي لها ربط بالصلاة .
حجّة القول بالاستحباب وجوه :
الأوّل : الأصل ، وقد عرفت أنّه لا يجزئ في ماهيّة العبادات ، سواء قلنا بأنّ لفظها اسم للصحيحة أو الأعمّ .
الثاني : صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : عن التشهّد في الصلاة ، فقال :
« مرّتين » ، فقال ابن مسلم : فقلت له : كيف مرّتين ؟ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 101 الحديث 379 ، وسائل الشيعة : 6 / 397 الحديث 8275 مع اختلاف يسير .. إلى آخره ، وقد مرّت في وجوب قدر التشهّد حيث قال عليه السّلام بعد ذكر الشهادتين : « ثمّ تنصرف » ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 117 من هذا الكتاب ..
بناء على عدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الانصراف ، وأنّ الانصراف اللغوي غير مقصود في التسليم ، بل ولا دخل له به .
وفيه ، أنّ استدلاله لو تمّ لدلّ على عدم وجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أيضا ، فما هو جوابه فيها فهو جوابه فيه أيضا ، بل دلالته على عدم وجوبها أظهر ثمّ أظهر ، بل لا نسلَّم على عدم وجوبه ، وستعرف السند .
بل هي دالَّة على وجوبها دلالة ظاهرة ، كما ستعرف ، فيكون من أدلَّة الموجبين ، والحال أنّ الراوي لم يسأل إلَّا عن كيفيّة التشهّد ، بناء على ما كان يرى من المسلمين الخلاف فيها ، ومنهم من اكتفى بالشهادة على التوحيد ، كما عرفت ،