تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
فأجابه بأنّ الشهادة فيها مرّتان ، وردّا على من نفى الشهادة بالرسالة ، كما ورد في الروايات الأخر عنهم عليهم السّلام . ومنها رواية يعقوب بن شعيب عنه عليه السّلام : أنّ « التشهّد في كتاب علي عليه السّلام شفع » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 102 الحديث 380 ، وسائل الشيعة : 6 / 398 الحديث 8276 .. [ ومنها : صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام عن التشهّد في الصلاة ، فقال : مرّتين ، ] فقال ابن مسلم : فقلت له : كيف مرّتين ؟ - لأنّ المرّتين كلام مجمل يحتمل كون الشهادة بالتوحيد مرّتين - فأجاب عليه السّلام : « إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف » ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليها آنفا .فصرّح عليه السّلام بأنّه ما لم يتشهّد على الرسالة لا ينصرف ، ردّا على من اكتفى بالشهادة على التوحيد وجوّز الانصراف بعدها . فظهر أنّ نظر المعصوم عليه السّلام إلى وجوب كون الانصراف بعد الشهادة بالرسالة البتّة ، فلهذا لم يتعرّض لوجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مع وجوبها عند الخصم جزما . وكون جواز الانصراف بعدها قطعا ، لجعلها داخلة في الصلاة غير خارجة عنها جزما ، وإن نقل عن شاذّ منهم ما يظهر منه القول بالخروج ، وغير ظاهر أنّ أحدا قال به ، كما مرّ في مبحث وجوب الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، على أنّه على فرض القول به ففساده ظهر ممّا مرّ ، على أنّها ليست عنده بأهون من قوله : « وحده لا شريك له » ، وقوله : « عبده ورسوله » ، لما عرفت ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 139 - 145 من هذا الكتاب ..