تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
إلى غير ذلك . مع ما عرفت من الدلالة من وجوه أخر أيضا ، مثل الأمر بالتسليم ، ثمّ بالقيام إلى صلاته ركعتين ثمّ الإتيان بهما ، إذ كلَّها واجبة ، والأمر حقيقة في الوجوب أيضا . ومع جميع ذلك عيّن الشارع موضع القيام إلى الركعتين ، إذ جعله بعد التسليم في جميع الأخبار ، وهكذا صدرت فتاوى الفقهاء ، والعمومات غير شاملة لصورة وقوع التشهّد والتسليم جميعا بالإجماع والأخبار . ويدلّ عليه أيضا استصحاب اعتبار الشكّ ، واستصحاب كون المكلَّف في واجبات الصلاة ، واستصحاب تحريم منافيات الصلاة ، واستصحاب إجراء أحكام الصلاة . ويدلّ عليه أيضا الأخبار الدالَّة على وجوب الصلاة ركعتين على المسافر وغيره ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 8 / 504 الباب 16 و 517 الباب 22 من أبواب صلاة المسافر .ممّن يكون فرضه الركعتين ، والتخيير لمن يكون فرضه التخيير ، فلو كان بمجرّد الخروج عن التشهّد يخرج عن الصلاة يكون ممتثلا مطيعا آتيا بالمأمور به ركعتين صلَّى أو أزيد ، ولا معنى للتخيير أيضا . نعم ، من صلَّى أزيد من ركعتين عالما عامدا يكون عاصيا فاعلا للحرام الخارج عن الصلاة ، دون من فعل كذلك جاهلا أو ناسيا أو اضطرارا أو خوفا . وتأويل الجميع ممّا يلائم القول به ارتكاب خلاف ظاهر في أخبار كثيرة ، فلاحظ وتأمّل . ويشهد عليه أيضا أنّهم في مقامات الحاجة والاستعجال أمروا بالتسليم ، وهي أيضا كثيرة فتتبّع الأبواب ، ولم يرفعوا اليد عنه .