تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
النهي تعلَّق بالخارج . مع أنّ القائل به قال ما ذكرنا ، ولم يشترط عدم وقوع زيادة ، ولم يقل بأنّ مع الزيادة لم يكن المكلَّف بالفراغ عن التشهّد خارجا عن الصلاة ، وإذا فعل أمرا خارجا عن الصلاة ، أيّ ضرر يكون فيه بالنسبة إلى نفس الصلاة سيّما في حال النسيان . فظهر فساد ما أجاب في « الذخيرة » ، بأنّ العلَّة لا نسلَّم كون ما ذكره ، إذ لا نصّ عليها ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 291 .، انتهى . وفيه - مضافا إلى ما عرفت - أنّ امتثال الأمر يقتضي الإجزاء إجماعا ، ومسلَّم عند الخصم ومبرهن عليه ، ولولا كون العلَّة ما ذكر لزم خرم القاعدة المبنيّة المسلَّمة ، مع أنّ مداره ومدار غيره على أنّ إيجاب الإعادة دليل على عدم الصحّة شرعا ، وهم يوجبون الإعادة هنا ، على أنّه سيجئ استدلال القائل بالاستحباب بصحّة صلاة من زاد ركعة بعد التشهّد ، فاعترفوا بأنّ عدم البطلان ليس منشأ لاستحباب التسليم ، مع أنّه ظاهر أنّ ذلك لا يقتضي الاستحباب ، كما ستعرف . ويدلّ عليه أيضا صحيحة الفضلاء الواردة في صلاة الخوف حيث قال عليه السّلام : « فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة وللأخيرين التسليم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 301 الحديث 918 ، وسائل الشيعة : 8 / 436 الحديث 11099 .، فجعل التسليم معادلا لتكبيرة الافتتاح ومقابلا لها . ولو كان مستحبّا لما صار كذلك ، مع أنّه على الاستحباب ربّما كان يحصل انكسار القلب ، لو لم يحصل التشاح والتخاصم ، ولا يصير بينهما عدالة ، فربّما كانت القرعة حينئذ أنسب ، فتأمّل !