تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
الدالَّة على أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سها ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 233 الحديث 48 .، مع تصريحهم بأنّ عصمته تمنع عن ذلك عندنا قطعا . وقس عليها أخبار أخر ، وهي من الكثرة بمكان ، بل مدارهم عليه سيّما على التخصيص والتقييد . نعم ، في مقام التعارض ، السالم عن ذلك أولى ، إن لم يعارضه أولويّة أخرى . ويدلّ عليه أيضا صحيحة زرارة وابن مسلم قالا : قلنا للباقر عليه السّلام : رجل صلَّى في السفر أربعا أيعيد [ أم لا ] ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلَّى أربعا أعاد » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 278 الحديث 1266 ، تهذيب الأحكام : 3 / 226 الحديث 571 ، وسائل الشيعة : 8 / 506 الحديث 11300 .. ومثلها الأخبار الدالَّة على أنّ الناسي يعيد ، وقد مرّت في مبحثها . وسيجئ أيضا أخبار دالَّة على أنّ من زاد في صلاته فعليه الإعادة ، وأنّه لا يستثنى منه إلَّا من صلَّى خمسا سهوا في الرباعيّة وجلس قدر التشهّد ، أو تشهّد أيضا ، وأنّ ذلك مسلَّم عند القائل باستحباب التسليم . وجه الدلالة أنّه لو كان الخروج عن الصلاة بمجرّد الفراغ عن التشهّد - كما هو صريح كلامه - فلا وجه للإعادة ، لأنّ حاله حال من أتمّ صلاته وسلَّم جميع تسليماته ، وقام وصلَّى ركعتين أخروين سهوا . وما أجاب به بعضهم بأنّ الأمر لعلَّه باعتبار أنّه نوى المجموع ، فيكون آتيا بالفعل على غير وجهه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 291 .، ظهر فساده ، فإنّ التغيير لم يضر في نفس المأمور به ، بل وقع زيادة خارجة عنه بعد إتمام المأمور به وإتيانه تامّا ، فعلى فرض الحرمة يكون