تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
فالدلالة فيها أيضا ليس من مجرّد الأمر ، بل السياق والمقام أيضا قرينتان على الوجوب . ويدلّ عليه أيضا معتبرة أبي بصير ، عن الصادق عليه السّلام : عن رجل يصلَّي الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف ، قال : « فليخرج وليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ، فإنّ آخر الصلاة التسليم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 320 الحديث 1307 ، الاستبصار : 1 / 345 الحديث 1302 ، وسائل الشيعة : 6 / 416 الحديث 8313 .. وفي « الذخيرة » أجاب بأنّه - بعد الإغماض عن السند - كون آخر الصلاة هو التسليم لا يقتضي وجوبه ، مع أنّ الغاية قد تكون خارجة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 290 .. ولا يخفى أنّ السند لا غبار عليه إلَّا من جهة عثمان بن عيسى ، وهو ممّن أجمعت العصابة ( 1 )( 1 ) رجال الكشي : 2 / 831 الرقم 1050 .، وغير ذلك ممّا ذكرنا في ترجمته ( 1 )( 1 ) تعليقات على منهج المقال : 218 .مع انجبارها بفتوى الأكثر ، وغير ذلك ممّا مرّ . وسيجئ تعليل الأمر بالتشهّد بكون آخر الصلاة التسليم ، ظاهر في كون المراد أنّ آخر المأمور به هو التسليم لا آخر المستحبّات ، لعدم المناسبة ، بل مضرّ لأنّ المستحبّ يجوز تركه ، فيلزم منه كون التشهّد أيضا كذلك . وأيضا ليس مرادي من التشهّد هنا ما هو في مقابل التسليم ، بل ممّا يعمّ التسليم قطعا ، كما هو أحد إطلاقاته ، وهو المراد من قوله عليه السّلام : « فيتمّ صلاته » ، لأنّ التسليم من متمّمات الصلاة قطعا ومسلَّم عندك . وينادي به قوله عليه السّلام : « فإنّ آخر الصلاة التسليم » ، فالدلالة على المطلوب في هذه المعتبرة أيضا من وجوه :