شرح
ومدارهم ومدار غيرهم في الفقه على ذلك .
مع أنّ الأخبار الواردة في التعقيبات ربّما وردت هكذا : إذا سلَّمت فاقرأ كذا ، وما يؤدّي مؤدّاه فتتبّع ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 431 الحديث 8358 ، 452 الحديث 8420 ..
وممّا يدلّ على مذهب الأكثر الأخبار المتضمّنة للأمر بالتسليم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 415 الباب 1 من أبواب التسليم .، وهو حقيقة في الوجوب .
والأخبار في غاية الكثرة إلَّا أنّي أذكر بعضها واكتفي به من البواقي ، مضافا إلى الأخبار السابقة المتضمّنة للأمر به .
فدلالتها من وجهين كما عرفت ، بل ليس مجرّد الأمر ، بل السياق أيضا يقتضي الحمل على الوجوب ، مثل قولهم عليهم السّلام : ابن علي كذا وتشهّد وصلّ ركعتين ، أي بعد الأمر بالتسليم ، أو اسجد كذلك ، إلى غير ذلك ممّا هو مسلَّم كون الأمر به على الوجوب ، بل وإجماعي أيضا ، فالدلالة صارت من وجوه كثيرة ، والأخبار أيضا في غاية الكثرة ، إذ الذي ذكرنا إنّما هو بعض تلك الأخبار .
وأمّا البعض الذي أذكره الآن ، فهو صحيحة ابن أذينة المرويّة في « الكافي » و « العلل » ، لكن في « العلل » بطرق متعدّدة إلى ابن أذينة ، ومؤمن الطاق ، وسدير الصيرفي ، وصباح المزني كلَّهم عن الصّادق عليه السّلام . والطرق إليهم صحيحة معتبرة ، والرواية تتضمّن تعليم اللَّه نبيّه في عرشه هيئة الصلاة ، وفيها بعد أمره بالصلاة على نفسه وآله ، كما ذكرناه ، فقال : « يا محمّد ! سلَّم فقلت : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته - إلى أن قال - ومن [ أجل ] ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 482 الحديث 1 ، علل الشرائع : 2 / 312 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 5 / 465 الحديث 7086 ..