تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
الحاصل فاسد بالبديهة جزما . وبالجملة ، مفاد الرواية بقاء التحريم إلى أن يسلَّم ويتمّ السلام ، وبعد تماميّته يرتفع ، والقائل بالاستحباب متحاش عنه جزما ، مع أنّ مقتضى أكثر أدلَّته ارتفاع التحريم قبله . قوله : ( كما أمكن ) . إلى آخره ( 1 )( 1 ) أي : قول صاحب الذخيرة ، راجع ! الصفحة : 164 من هذا الكتاب .فيه أنّ وجوب الطهور وتكبيرة الافتتاح يرجّحان الوجوب مع قطع النظر عن الأدلَّة الأخر . ويدلّ على مذهب الأكثر أيضا الروايات الكثيرة الدالَّة على كون السجود الفائت ، والتشهّد الفائت ، وسجدتا السهو ، كلّ ذلك موضعها شرعا بعد التسليم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 364 الباب 14 من أبواب السجود ، 401 الباب 7 من أبواب التشهد .. ولا معنى لكون أمر واجب موضعه بعد أمر مستحبّ ، وتركه جائز شرعا على سبيل التحتّم والتعيين ، إذ على اختيار ترك المستحبّ إمّا أن يترك الواجب شرعا ، وتركه جائز شرعا وهو فاسد جزما ، وإمّا أن يفعل من دون مراعاة الموضع المقرّر شرعا ، وهو أيضا فاسد جزما ، وإمّا لا يكون بعد التسليم موضعه المقرّر جزما ، وهو أيضا خلاف منطوق تلك الأخبار . بل وربّما يحكمون بأنّ سجدة السهو بعد التشهّد قبل التسليم مذهب العامّة . وكذا كونه للزيادة بعده ، وللنقيصة قبله ، والروايات المذكورة هي الصحيحة والمعتبرة المفتى بها عند الكلّ والجلّ . ومنهم القائلون باستحباب التسليم ، بل في هذه الروايات دلالة من جهة أخرى أيضا . مثل موثّقة عمّار في نسيان السجدة حيث قال عليه السّلام : « ولا يسجد حتّى يسلَّم