تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
قال : ثمّ تبيّن أقلّ ما يجوز الاقتصار عليه في التشهّد ، وقال بعد تماميّة الموثّق : وأدنى ما يجزئ من التشهّد الشهادتان ، يدلّ على ذلك ما رواه إلى آخر ما قال ، وأتى بالأخبار الدالَّة عليه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 99 و 100 .. وأيضا مع اختياره استحباب التسليم ، وتصريحه به بذكر صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « كلَّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 316 الحديث 1293 ، وسائل الشيعة : 6 / 426 الحديث 8346 .. ورواية أبي كهمس الدالَّة على أنّ « السّلام عليك أيّها النبيّ » ليس بانصراف ، ولكن إذا قال : « السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » فهو الانصراف ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 229 الحديث 1014 ، تهذيب الأحكام : 2 / 316 الحديث 1292 ، وسائل الشيعة : 6 / 426 الحديث 8347 نقل بالمضمون .، وغيرهما ممّا هو صريح في أنّ المصلَّي لا يخرج عن الصلاة بعد إتمام الشهادتين والصلاة على محمّد وآله ، بل يخرج بالسلام علينا أو السلام عليكم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 426 الحديث 8346 و 8348 .، ولا يوجّه هذه الأخبار ويوجّه ما ذكره ممّا ورد من أنّ المصلَّي بعد ما رفع رأسه من السجدة الأخيرة تمّت صلاته بعد ذلك بلا فصل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 411 الحديث 8305 .. وبالجملة ، الظاهر أنّ القائلين بالاستحباب ما كانوا يتأمّلون في الرواية المتضمّنة لقولهم عليهم السّلام : « وتحليلها التسليم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 11 الحديث 7214 .، لجعل هذا التسليم أعمّ من « السلام علينا » و « السلام عليكم » .