شرح
نعم ، كانوا يتأمّلون في وجوب التسليم ، لما سنذكر لك ، والفرق بين المقامين واضح .
والغرض أنّ الرواية منجبرة بالمسلَّمية عند الكلّ ، كما هو الظاهر من عبارة المصنّف ، إلَّا أنّهم كانوا مختلفين في فهمها ، والعمل والفتوى بالوجوب أو الاستحباب ، وبالدخول أو الخروج ، كما صرّح به المصنّف بقوله : التسليم تحليل الصلاة . إلى قوله : وهل هو واجب . إلى آخره ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 157 من هذا الكتاب ..
وأمّا جوابه الثاني فقد ظهر من الأحاديث المعتبرة غاية الاعتبار - الماضية والآتية - كون التحليل منحصرا في التسليم ، وكونه واجبا بحيث لا يبقى مجال للمناقشة أصلا .
ومع ذلك فظاهر الرواية مساواة حال التحريم مع التحليل بحكم السياق .
ومع ذلك فالحصر ظاهر ، لكون الإضافة - حيث لا عهد - تفيد العموم وهو مسلَّم ومحقّق ، وهنا لا عهد والأصل عدمه ، والجنس ينفع المستدلّ كالاستغراق .
وما ذكر من التحليل قد يحصل بالمنافيات ، ففيه أنّ التخريب وإفساد الصلاة وإبطالها غير التحليل بلا شبهة .
أمّا على القول بكون الصلاة اسما للصحيحة ، فظاهر ، وأمّا على القول بأنّه اسم للأعمّ ، فمع أنّه باطل كما حقّقنا بقول : المتبادر من الصلاة الصحيحة المطلوبة لا الفاسدة المحرّمة ولا الأعمّ منها ، فإنّ الفاسدة غير محتاجة إلى تحليل ، كما لا تحتاج إلى طهور وافتتاح ، ولا تحريم وتكبير ، مع أنّ المتبادر من الإطلاق هي المطلوبة .
مع أنّ معنى التحليل هو الإتيان بما يحلَّل المنافي بالبديهة لا أنّه نفس المنافي .
مع أنّ مذهب القائل بالاستحباب حصول التحليل بالتشهّد ، وتحصيل