شرح
حيث كانوا لا يعدّون « السلام علينا » من التسليم المخرج عن الصلاة المحلَّل لها ، ولذا اتّفقوا على ذكره في التشهّد الأوّل أيضا .
وورد عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ ابن مسعود أفسد على الناس صلاتهم بقول : تعالى جدّك وبالتسليم بقول : « السلام علينا » في التشهّد الأوّل ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 261 الحديث 1190 ، وسائل الشيعة : 6 / 410 الحديث 8302 نقل بالمضمون .، بل في الثاني أيضا ، لأنّهم يقدّمونه على الشهادتين .
ولذا ورد في صحيحة البزنطي ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن ميسر ، عن الباقر عليه السّلام قال : « شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تعالى جدّك ، وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى اللَّه عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 261 الحديث 1190 ، الخصال : 1 / 50 الحديث 59 ، تهذيب الأحكام : 2 / 316 الحديث 1290 ، وسائل الشيعة : 6 / 409 الحديث 8301 .. ورواها في « الفقيه » عن الصادق عليه السّلام .
والصدوق عند ذكر هذه الرواية قال : قول : « السلام علينا » في التشهّد الأوّل يفسد ، لا الثاني بعد الشهادتين ، لأنّ المصلَّي بعد الشهادتين فرغ من الصلاة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 261 ذيل الحديث 1190 مع اختلاف يسير .فجعل محلَّل الصلاة خارجا عنها كمفتاحها ، بل وتحريمها عنده ، لأنّ ظاهر الإضافة تفيد مغايرة المضاف للمضاف إليه .
فإنّ الظاهر أنّ تحريم الشيء غير الشيء ، وبهذا جمع بين الأدلَّة الواضحة في كون تحليل الصلاة هو التسليم ( 1 )( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 6 / 426 الباب 4 من أبواب التسليم .. وما دلّ على أنّ بالشهادتين يحصل الفراغ من الصلاة ، مثل صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 100 الحديث 374 ، وسائل الشيعة : 6 / 396 الحديث 8272 ..