تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
هذا كلَّه ، مضافا إلى ما عرفت سابقا من الأخبار المعتبرة التي تنادي بصحّتها ، وستعرف أخبار أخر كثيرة تشهد عليها . والمتتبّع المتأمّل كيف يبقى عنده تأمّل في كونها من القطعيّات عند الكليني والسيّد ومن وافقهما في عدم جواز العمل بغير القطع ؟ وكيف يبقى تأمّل في كونها حجّة عند الصدوق بل وعند الشيخ ، ومن وافقه في العمل بغير القطعي أيضا ، سيّما مع انجبارها بأخبار لا تحصى ، كلّ واحد منها معتبر بوجوه عديدة من الاعتبار . بل الأخبار الآتية الشاهدة جلَّها حجّة عند الكلّ ، كما ستعرف ، فهي منجبرة بالمقبوليّة والشهرة بين القدماء ، بل المتأخّرين أيضا سوى العلَّامة في « المختلف » حيث طعن فيها بالإرسال فيها ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 178 .، بل الذي ظهر عليّ أنّ أحدا من القدماء لم يتأمّل في كون تحليل الصلاة بتسليم . وإنّما تأمّل بعض منهم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! البيان : 176 و 177 .في وجوب « السلام عليكم » ، بناء على أنّ التسليم المطلق - أي الذي يعبّر عنه بلفظ التسليم على سبيل الإطلاق - هو خصوص « السلام عليكم » ، و « السلام علينا » عندهم من جملة التشهّد ، كما هو صريح الموثّق الطويل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 393 الحديث 8265 .المشهور المعمول به عند الكلّ ، وغيره من الأخبار . وكان في زمان الصادقين عليهما السّلام أيضا كذلك ، يعني كان المعهود من لفظ التسليم خصوص « السلام عليكم » ، كما يظهر من الأخبار والآثار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 419 الباب 2 من أبواب التسليم .. ومنشأ هذه المعهوديّة والمتعارف كان اعتقاد العامّة وبناءهم وطريقتهم ،