شرح
وممّا ينادي بصحّتها وكونها عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وكون ذلك ملقى بالقبول بين الأئمّة عليهم السّلام والمسلمين ، ما في علل الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام : « فإن قيل : فإن جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيرا أو تسبيحا أو ضربا آخر ، قيل :
لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 262 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 115 ، وسائل الشيعة : 6 / 417 الحديث 8319 مع اختلاف يسير .، الحديث .
وقد عرفت أنّ سند هذه العلل لا يقصر عن الصحيح ، ومع ذلك حجّة عند الصدوق وغيره ، ودلّ على انحصار التحليل فيه بدلالة واضحة ، كما أنّ نفس عبارة الرواية دلالتها عليه أيضا واضحة ، كما ستعرف .
وممّا ينادي أيضا في كتاب « العلل » في باب علَّة التسليم في الصلاة بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن الصادق عليه السّلام سأله عن العلَّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ، قال : « لأنّه تحليل الصلاة » . إلى أن قال : قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : « لأنّه تحيّة الملكين وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة العبد من النار » ( 1 )( 1 ) علل الشرائع : 2 / 359 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 6 / 417 الحديث 8320 .، الحديث .
وهو أيضا طويل ، جميع أجزائه مفتى بها ، كما ستعرف ، ومع ذلك صريح في وجوب التسليم .
وممّا ينادي أيضا في آخر « الخصال » في باب شرائع الدين ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام - وكلَّها عين الحقّ ومحض الصواب - أنّ الصادق عليه السّلام قال : « لا يقال في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة هو