شرح
بل التتبّع في الأخبار يكشف عن كونه من الأخبار اليقينيّة الصدور عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ولهذا تمسّك به المرتضى وغيره ( 1 )( 1 ) الانتصار : 40 و 41 ، الحدائق الناضرة : 8 / 478 .ممّن لا يجوّز العمل بخبر الواحد .
ورواها المحمّدون الثلاث في كتبهم ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 69 الحديث 2 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 23 الحديث 68 ، ولم نعثر عليه في تهذيب الأحكام .، بل من غاية اعتمادهم بها رووها عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بعنوان أنّه قال ذلك حاكمين به جازمين .
نعم ، الكليني منهم رواها عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإسناده إلى الصادق عليه السّلام ، لكن قال في أوّل كتابه : إنّ جميع ما يرويه من الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهما السّلام على سبيل العلم واليقين ( 1 )( 1 ) الكافي : 1 / 8 ..
ومع ذلك هذه الرواية منجبرة بعمل الأكثر ، بل المقبوليّة بحسب الظاهر والمسلَّميّة عند الكلّ ، ولذا يستدلَّون بقوله : تحريمها التكبير ومفتاحها الطهور ، ولا ينكرون كون التسليم محلَّلا .
بل الشيخان القائلان باستحباب التسليم جعلا تحليل الصلاة منحصرا فيه ( 1 )( 1 ) المقنعة : 114 ، النهاية للشيخ الطوسي : 84 .، كما سنشير إليه .
ومع ذلك في « التهذيب » في شرح قول المفيد : أنّ التسليم في ركعتي الوتر لا يجوز تركه ، قال : عندنا أنّ من قال : « السلام علينا » في التشهّد فقد انقطعت صلاته ، وإن قال بعد ذلك : « السلام عليكم » جاز ، وإن لم يقل جاز ، وبه جمع بين ما دلّ على وجوب التسليم فيها ، وما دلّ على التخيير فيه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 129 ذيل الحديث 496 ..