تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وصحيح السند ليس صريحا في الوجوب ، بل يتضمّن الأمر كلَّما ذكر عليه السّلام ، أو ذكره ذاكر . والأمر ظاهر في الوجوب ، لكن يعارضه بملاحظة كثير من الأدعية المضبوطة المنقولة عن الأئمّة عليهم السّلام ، إذ يظهر منها أنّه لو كان لازما لذكر فيه البتّة ، كما ذكر في غيره . ويظهر أيضا من كثير من مواضع ذكر « عليه السّلام » ، من دون ذكر صلاته عليه ، كما أنّه في كثير من المواضع ذكرت عند ذكره . ويظهر أيضا من عدم ذكرها في الأذان وأمثاله ، وعدم تعليمها المؤذّنين وأمثالهم ، وإنّ ذكره عليه السّلام ممّا يعمّ به البلوى ، ويكثر إليه الحاجة نهاية الكثرة ، فلو كانت الصلاة عليه وآله عليهم السّلام واجبة في كلّ ذكر تحقّق ، لكان الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام التزموا به ، وألزموا وبالغوا وشدّدوا وأكَّدوا في مدّة أزيد من مائتي سنة ، بل قرب ثلاثمائة سنة ، فاقتضى العادة غاية ظهور الوجوب ، ونهاية الاشتهار ، بحيث لا يقبل الاستتار على جاهل . ومع ذلك كيف صار الأمر بالعكس ، بأنّ العلماء أفتوا بعدم الوجوب ، وادّعى غير واحد منهم الإجماع عليه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 226 ، منتهى المطلب : 5 / 186 .. وقال في « الذخيرة » : لم أطَّلع على مصرّح بالوجوب من الأصحاب ، إلَّا أنّ صاحب « كنز العرفان » ذهب إلى ذلك ، ونقله عن ابن بابويه ( 1 )( 1 ) كنز العرفان : 1 / 133 .، وإليه ذهب شيخنا البهائي في « مفتاح الفلاح » ( 1 )( 1 ) مفتاح الفلاح : 27 و 28 .. وللعامّة هنا أقوال مختلفة ، ثمّ نقل منهم القول بالوجوب كلَّما ذكر ، ومنهم القول به في العمر مرّة ، ومنهم القول به في كلّ مجلس