شرح
مكرّرا من أنّ العبادة توقيفيّة ، وأنّ الاقتصار على ما صدر من الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام فيها واجب ، إلَّا أن يثبت خلافه ، وأنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة .
وممّا ذكر ظهر أنّه لو كان المنسي بعض هذا التشهّد يجب قضاؤه أيضا ، كالصلاة على محمّد وآله .
وكذا الحال في التشهّد الأوّل لو ذكر بعد الركوع ، لعموم صحيحة ابن سنان ، وصحيحة حكم بن حكيم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 314 الحديث 8061 ، 8 / 244 الحديث 10545 .، وكون بعض ظاهرهما غير حجّة على ما عرفت ، غير مضرّ عندنا لأنّه يأوّل ، وعلى فرض الطرح أيضا لا يضرّ ، كما عرفت مرارا ، من أنّ مقتضى تحصيل البراءة اليقينيّة أيضا ذلك .
وأمّا لو ذكر ذلك البعض ، قبل الدخول في الركوع بعد تحقّق القيام أو القراءة أيضا مثلا ، فربّما لا يخلو من إشكال ، وسيجئ التحقيق في حكم الصلاة على محمّد وآله .
وأمّا لو ذكر قبل تماميّة القيام ، فالظاهر عدم الإشكال في الرجوع والتدارك ، وصحّة الصلاة .
قوله : ( وإذا أحدث ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ ما دلّ على كون الحدث في أثناء الصلاة مبطلا لها ، يقتضي البطلان هنا أيضا ، بعد تسليم كون التشهّد الأخير من جملة أجزاء الصلاة الواجبة ، وكون المصلَّي قبل الدخول فيه في الصلاة جزما .
وقد عرفت عدم النزاع في ذلك من أحد من الشيعة ، وأنّ القائل بخلافه