شرح
أمّا ما دلّ على كون الحدث في أثناء الصلاة مبطلا لها من العامّة والخاصّة كثير وسيجئ .
قوله : ( للمعتبرين ) .
ما دلّ عليه أخبار :
منها ، صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام : في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : « ينصرف ويتوضّأ ، وإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء حيث شاء يقعد فيتشهّد ويسلَّم وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 318 الحديث 1301 ، الاستبصار : 1 / 343 الحديث 1291 ، وسائل الشيعة : 6 / 410 الحديث 8304 مع اختلاف يسير ..
وكصحيحة زرارة عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال : « تمّت صلاته ، وأنّ التشهّد سنّة في الصلاة فيتوضّا ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهّد » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 318 الحديث 1300 ، وسائل الشيعة : 6 / 411 الحديث 8305 .وكصحيحة عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام مثلها ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 346 الحديث 1 ، وسائل الشيعة : 6 / 412 الحديث 8307 ..
وفيه ، أنّ الصحيحة في غاية الظهور في عدم وجوب التشهّد والتسليم ، وفيهما ما ستعرف .
وأمّا الأخيرتان فظاهرتان في عدم كون التشهّد من الأجزاء الواجبة للصلاة حيث قال عليه السّلام في أوّلهما : « تمّت صلاته وإنّما التشهّد سنّة » . إلى آخره .
وفي الثانية « وأمّا صلاته فقد مضت وبقي التشهّد ، وإنّما التشهّد سنّة فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه ، أو مكان نظيف فيتشهّد » ، فيكونان موافقين لمذهب العامّة .