شرح
وقد عرفت أنّهم كانوا يقولون باستحباب التشهّد ، فيتطرّق الاحتمال إلى الصحيحة أيضا ، مع أنّ ظاهرهما أيضا عدم وجوب السلام ، كما لا يخفى .
فيجب ترك العمل بالكلّ ، للأخبار المتواترة في الأمر بترك العمل بما وافق العامّة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 106 الحديث 33334 .، بل بما أوفق بهم أيضا ، مضافا إلى الاعتبار ، وطريقة الشيعة في الأعصار والأمصار .
هذا ، مع الأمر بأخذ ما اشتهر بين الخاصّة ، إلى غير ذلك من شهادة الاعتبار عليه أيضا ، وكثرة العدد المعارض ، وأوفقيّته لطريقة الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم والأئمّة عليهم السّلام وفعلهم وأمرهم بمتابعتهم عموما ، وفي الصلاة خصوصا ، واستدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينيّة وغير ذلك .
مع أنّ حمل السنّة على ما هو من الواجبات النبويّة فيها ، مع كونه خلاف الظاهر ، - والحجّة هو الظاهر - لا يستقيم أصلا ، لأنّه معلوم أنّ مجموع الركعتين الأخيرتين ، والثالثة من المغرب من الواجبات النبويّة ، مع أنّ التشهّد الأوّل من الواجبات الإلهيّة .
وكذلك لو حمل قولهم : مضت صلاته ، على مضيّ الأكثر ، يصير علَّة عدم ضرر الحدث مضيّ الأكثر من الصلاة ، وفيه أيضا ما فيه .
قوله : ( وإن كان الحدث ) . إلى آخره .
هذا أيضا محلّ نظر وكلام ، كما ستعرف في مسألة التسليم .
قوله : ( يعلم ممّا سلف ) .
من أنّه أيّ جزء من أجزاء الصلاة إذا شكّ فيه فإن كان شكّ فيه وهو في محلَّه