شرح
معنى الرواية أنّ كلّ جزء فات بالنسيان يتدارك بعد الفوت بعد ذكره ، وكون نسيان التشهّد الأخير من جملة ذلك أوّل الكلام ، إذ أيّ فرق بينه وبين الركعة ، سيّما بعد ملاحظة مستنده . وهو صحيح ابن مسلم السابق ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 314 الحديث 8061 .لخلوّه عن لفظ القضاء ، إلَّا أن يكون قائلا بعدم وجوب إعادة السلام في المقام .
وفيه أيضا نظر واضح ، لأنّه بعد تصريحه بكون السلام في غير موضعه ، وأنّه من هذه الجهة يكون المصلَّي بعد في الصلاة ، لأنّ التشهّد من جملة أجزائها الواجبة جزما ، فما لم يتشهّد لم يكن خارجا من الصلاة البتّة ، كما صرّح به العلَّامة وغيره ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 408 ، السرائر : 1 / 259 .، في مقام الردّ على الصدوق في المسألة الآتية ، فيكون قائلا بوجوب إعادة السلام أيضا .
وفي « المختلف » نقل عن ابن إدريس القول بوجوب القضاء في التشهّد الأوّل ، موافقا لما نقلنا سابقا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 128 من هذا الكتاب .، وأنّ تخلَّل الحدث بينه وبين التسليم غير مضرّ لخروجه عن الصلاة .
وأمّا التشهّد الثاني ، كما نقل عنه في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 55 .. ثمّ قال : كلامه هذا في غاية السقوط ، لوجوب الإتيان بالصلاة المنسي قبل الحدث ، لئلَّا يكون فارقا بين أجزاء الصلاة ، وأمّا فرقه بين التسليمتين فغير جيّد ، لأنّ التسليم مع نسيان التشهّد وقع في محلَّه ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 2 / 436 .، انتهى ، ولم يشر إلى دليل الوقوع في محلَّه .
وكيف كان ، لا إشكال في وجوب الإعادة إذا تخلَّل الحدث ، لما عرفت