شرح
وستر العورة ، واستقبال القبلة ، والطهارة من الحدث والخبث ، وغير ذلك .
فالحكم بالإتيان بعد الحدث ، من دون طهارة من الحدث ، فيه ما فيه ، لعدم الفرق بينهما ، وبين سائر الشرائط .
فالحكم بعدم اعتبار شرط من تلك الشرائط في القضاء ، مع اعتبارها في الأداء فيه ما فيه ، سيّما بعد الحكم باعتبار جميع الأجزاء والترتيب الواقع بينهما من دون تفاوت أصلا ، والحكم باعتبار بعض دون بعض فيه أيضا ما فيه .
فالحكم باعتبار جميع ما ذكر سوى خصوص الطهارة فيه ما فيه ، لعدم ظهور ذلك من الأخبار والفتاوى ، بل وظهور العدم ، وإن بنى الأمر على أنّه يتطهّر ويقضي ، وأنّه لو لم يتيسّر الطهارة يصبر إلى أن يتيسّر ، وإن تيسّر الترابيّة دون المائية ، فهل يصبر إلى تيسّر المائيّة ، أو يبادر بالترابيّة ؟ أو أنّه مع تيسّر المائيّة تعتبر الطهارة دون صورة عدم تيسّرها ؟ وأيضا حصول الطهارة ربّما يتوقّف على مقدّمة أو مقدّمات ، فهل يكون مقدّمة الواجب المطلق أو المشروط ؟ إلى غير ذلك ممّا يظهر بالتأمّل .
ومعلوم أنّ جميع ما ذكر ليس في الأخبار والفتاوى منه عين ولا أثر ، بل ظاهرهما الإتيان بالتشهّد ، من دون توقيفه على شيء ، من غير وساطة عبارة أخرى ، كما لا يخفى .
مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ عدم تخلَّل الحدث بين الجزء المنسي وغيره من أجزاء الصلاة كان من جملة شرائطه ، فلابدّ من اعتباره في القضاء أيضا .
وممّا ذكر ظهر عدم الفرق بين التشهّدين فيما ذكر ، ولعلّ الحلَّي بناؤه على عدم القضاء في التشهّد الأوّل ، والاكتفاء بسجدتي السهو ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 251 ..