شرح
وفي « المنتهى » ذكر أنّ في وجوب سجدتي السهو هنا خلافا ، واختار عدم الوجوب للأصل ، ولما ذكرنا من الأخبار ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 7 / 55 ..
قوله : ( وخلافا للحلَّي ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ ما نسبه إليه هو الموافق للمشهور ، من وجوب الإتيان بالقضاء بعد التسليم ، من دون وقوع ما يفسد الصلاة ، كما هو ظاهر عباراتهم ، وأنّه هو مقتضى دليلهم ، لأنّه هو المتبادر من صحيحة ابن مسلم السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 6 / 401 الحديث 8285 .، فلاحظ وتأمّل ! وسيجئ تمام التحقيق في موضعه .
وأمّا شمول إطلاق الصحيح المذكور للمقام فمحل تأمّل ، لعدم تبادره منه ، وانسباق الذهن إلى صورة غير الحدث ، مضافا إلى أنّ كون الإطلاق ينصرف إلى الأفراد الشائعة لا الفروض النادرة ، من المسلَّمات عند المصنّف وغيره ، بحيث لم يتأمّل فيه ، فتأمّل ! مع أنّ ظاهر الصحيح المذكور ممّا لم يقل به أحد ، وخلاف ما ثبت من الأخبار ، فإنّ نسيان الركوع وأمثاله من أجزاء الصلاة لا يكفي فيه القضاء ، بل يبطل الصلاة ، كما مرّ .
والحاصل ، أنّ الذي يظهر من الأخبار والفتاوى في تدارك الجزء المنسي بعد التسليم ، [ و ] أنّ الذي يأتي به بعده هو بعينه ذلك الجزء الفائت نسيانا ، من دون تفاوت أصلا ، لا بحسب الأجزاء ولا بحسب الشرائط ، فكما أنّ أجزاءه عين أجزاء الفائت من دون تغيّر أصلا ، فكذلك شرائطه .
ومن المعلوم أنّ شرائط الفائت قصد القربة والتعيين ، وغيرهما من النيّة ،