شرح
وغير ذلك .
واعلم ! أنّ تحصيل الحالة الأعلى لمّا كان واجبا بالوجوب المطلق فلابدّ من تحصيلها مهما أمكن ولو بالأجرة .
ويحتمل قويّا أن يكون لازم الحصول ، ولو بأزيد من أجرة المثل ، ما لم يلزم الإجحاف ، والأصحاب لم يذكروا صورة العجز عن الكلّ مع القدرة على النوم على الوجه والانكباب مع إمكان الاستقبال بالوجه ، أو عدم إمكانه مع كون الرأس والكتفين ، وأمثالهما إلى القبلة .
ومرّ في وجوب استقبال القبلة أنّه ساقط مع عدم التمكَّن منه ، ومقتضى الأدلَّة الدالَّة على أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، والعلل الواردة في الأخبار السابقة وغيرها وجوب الصلاة حينئذ ، كما يظهر أيضا من تتبّع تضاعيف الفتاوى الواردة في مقام العجز من كلّ جزء جزء من أجزاء الصلاة ، وكلّ شرط شرط ، وكذا الأخبار وغيرها من الأدلَّة في المقامات المذكورة ، والاحتياط واضح ، واللَّه يعلم .
قوله : ( مع فضل الأيمن مع القدرة قولان ) . إلى آخره .
قد عرفت كونه أزيد جزما ، وأظهر وجودا ممّا ذكره من التخيير ، مع فضل الأيمن أكثر وأشهر وأعرف منه ، بل لم أجد القائل بالفضل المذكور سوى العلَّامة في « النهاية » ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 440 .، وعرفت الحال في كون الأوّل أحوط ، وأنّه ليس كذلك ، لما عرفت من أنّ ظاهر الشيخ وابن البرّاج وصريح « القواعد » الانتقال من الأيمن إلى الاستلقاء ، من دون اعتبار الأيسر أصلا ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 128 ، المهذب : 1 / 111 ، قواعد الأحكام : 1 / 31 .، وأنّه الظاهر من الإجماع الذي نقله في