تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
يصلَّي قاعدا ؟ فقال : « إنّ الرجل ليوعك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 5 / 495 الحديث 7153 .. إلى آخر ما ذكره المصنّف . وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، إلَّا أنّه نقل عن المفيد في بعض كتبه ، أنّ حدّه أن لا يتمكَّن من المشي بمقدار زمان الصلاة ( 1 )( 1 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : 3 / 31 ، لاحظ ! المقنعة : 215 و 216 .. وفي « نهاية » الشيخ حدّه ما يعلمه من نفسه أنّه لا يتمكَّن منها قائما ، ولا يقدر على المشي زمان صلاته ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 129 .. وعن « المبسوط » ، أنّه جعل الأخير رواية ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 130 .، ومستندهما رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه عليه السّلام أنّه قال : « المريض إنّما يصلَّي قاعدا إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 178 الحديث 402 ، وسائل الشيعة : 5 / 495 الحديث 7154 .وهي ضعيفة . بل لو كانت صحيحة لم تعارض الأدلَّة السابقة ، فكيف وهي ضعيفة شاذّة مخالفة للوجدان ؟ إذ ربّما أمكن المشي المذكور ، ولم يمكن القيام بذلك القدر ، ولا يكلَّف اللَّه نفسا إلَّا وسعها ، فكيف إذا لم يطق ؟ وربّما كان الأمر بالعكس ، فكيف يترك القيام الواجب بالقرآن ، والمتواتر وغيرهما ؟ بل الضرورة مع استطاعته له ، وعدم مانع منه أصلا . ويمكن حملها وحمل قول المفيد ( 1 )( 1 ) المقنعة : 215 .على الغالب والشائع ، وأنّه ينفع الخائف من الضرر بالقيام مقدار الصلاة أو مطلقا ، أو ينفع أهل الوسواس الذين يسلط عليهم ما يمنعهم عن الوجدان في بعض الأحيان .