تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
لكنّ غير خفيّ أنّ الإطلاق في الكلّ في غاية الضعف ، يقرب أن يكون في مقام الإجمال ، ألا ترى أنّه تعالى في الآية لم يذكر الاستلقاء ، وكذا الحال في الصحيحة المفسّرة له ، وموثّقة سماعة ورواية العامّة ، المنقولة في « المنتهى » ، ولذا أتى بها في مقام دعوى الإجماع على تقديم اليمنى ، قال بعد ذلك : ولو عجز عن الاضطجاع استلقى ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 12 مع اختلاف يسير .. ولعلّ ما نقل عن المحقّق أيضا كذلك ، وإن أفتى في « الشرائع » و « النافع » موافقا للإرشاد و « اللمعة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 80 ، المختصر النافع : 30 ، لاحظ ! إرشاد الأذهان : 1 / 252 ، اللمعة الدمشقيّة : 28 .. وبالجملة ، دلالة ما ذكر من الإطلاقات ليست بحيث تقاوم الإجماع المنقول ، ودلالة ما روي عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( 1 )( 1 ) السنن الكبرى للبيهقي : 2 / 304 .، وموثّقة عمّار ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 175 الحديث 392 ، وسائل الشيعة : 5 / 482 الحديث 7117 .، وقاعدة اقتضاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينية ، سيّما بملاحظة كون فتوى الأكثر بالمرسلة المذكورة والموثّقة ، بل المشهور ، إذ لعلّ تقديم الجنب الأيمن في الجملة هو المشهور ، فلاحظ وتأمّل . وبالجملة ، لا خفاء في قوّة تقديم الأيمن على غيره ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : الأيسر .، وأنّ بعد العجز عن القعود يختار الاضطجاع على الأيمن ، مستقبل القبلة كالملحود . وأمّا تقديم الأيسر على الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن ، كما اختاره جماعة ( 1 )( 1 ) الجامع للشرائع : 79 ، ذكرى الشيعة : 3 / 272 ، البيان : 150 ، كفاية الأحكام : 18 .، موافقين لابن الجنيد ( 1 )( 1 ) نقل عنه العلَّامة في مختلف الشيعة : 3 / 32 .، والانتقال إلى خصوص الاستلقاء من دون