تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
الأحوط الجمع مع التيسّر . ولو عجز عنه مطلقا فمضطجعا ، وهذا أيضا على ما مرّ في القيام ، إن كلَّا فكلَّا ، وإن جزءا فبالنسبة إليه خاصّة ، فكما كان حال القيام لابدّ أن يكون مستقلَّا على حسب ما مرّ في الاستقبال ، فكذا حال الجلوس والاضطجاع ، وهذا أيضا إجماعي ، ويدلّ عليه ما مرّ من الأخبار ، وغيرها من الأدلَّة ، مضافا إلى صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليه السّلام : عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطبّاء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلَّي ، فرخّص في ذلك ، وقال : * ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 173 .» ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 410 الحديث 4 ، وسائل الشيعة : 5 / 496 الحديث 7155 .. وهذا يدلّ على جواز الانتقال من كلّ حالة لا يمكنها إلى ما يمكنه ، نظير قوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 .، ونحوه . وكذلك الحال في موثّقة سماعة ، فإنّها مثل الصحيحة ، إلَّا أنّ في آخرها : « وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطرّ إليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 306 الحديث 945 ، وسائل الشيعة : 5 / 482 الحديث 7118 .. ومثلها مضمرة بزيع المؤذّن ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 236 الحديث 1036 ، وسائل الشيعة : 5 / 484 الحديث 7124 .، إلَّا ما في آخرهما . ومرسلة الصدوق عن علي عليه السّلام : « أنّ الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دخل على رجل من الأنصار وقد شبّكته الريح ، فقال : يا رسول اللَّه ! كيف أصلَّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلَّا فوجّهوه إلى القبلة ومروه فليومئ برأسه إيماء ، ويجعل السجود أخفض من الركوع ، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرؤوا عنده