شرح
الآتية ، وبأنّ القيام ماشيا يفوت عنه صفة القيام ، بخلاف الجلوس ، وتفويت نفس القيام ، فإنّ الأوّل أولى ، لما مرّ من أنّ « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، وغير ذلك .
وعن الشهيد والمحقّق الشيخ علي ترجيح الجلوس ، بأنّ الاستقرار ركن في القيام ، لكونه المعهود من صاحب الشرع ، وأنّ الطمأنينة أقرب إلى حال الصلاة من الاضطراب عرفا وشرعا ، والخشوع روح العبادة ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 267 و 268 ، جامع المقاصد : 2 / 205 ..
والوجهان من الطرفين لا يخلوان من المناقشة والمدافعة .
وفي « الذخيرة » أنّه يمكن تقوية الأوّل بما ورد من أنّ المريض يصلَّي قائما ، فإن لم يقدر صلَّى جالسا ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 235 الحديث 1033 ، وسائل الشيعة : 5 / 484 الحديث 7125 .( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 262 ..
أقول : لمّا كان المفروض من الفروض النادرة الغير المتبادرة من إطلاقات الأخبار يشكل الترجيح من جهتها ، ولا يمكن الترجيح من غيرها لتوقيفيّة العبادة فيتعيّن التخيير ، وتنحصر البراءة اليقينية في الجمع بينهما إن تيسّر ، وإلَّا فلا شبهة في التخيير .
ويمكن أن يقال : « لا صلاة لمن لم يقم صلبه » ، يفيد العموم اللغوي ، لكون « صلاة » نكرة في سياق النفي ، خرج منه صورة العجز وبقي الباقي ، مضافا إلى الإجماعات الصريحة ، وعدم ظهور مخالف ، فتأمّل ! وكيف كان ، الأحوط الجمع مهما تيسّر ، وظهر من ذلك حال من يمكنه الاستقرار متوكَّئا ، والاستقلال ماشيا ، وأنّ الأوّل أقوى وأولى ، والجمع أحوط ، فتأمّل جدّا !