تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
واعلم أيضا ! أنّ العجز يتحقّق بحصول ما لا يتحمّل عادة من الألم أو الضعف ، ولا يتوقّف على العجز التام الذي لا يمكنه القيام . واعلم أيضا ! أنّ المراد من الجلوس جميع صوره المتعارفة ، لظهورها من الأخبار ، وللأصل ، وما رواه الصدوق عن الصادق عليه السّلام و « الكافي » من أنّه يصلَّي متربّعا ومادّا رجليه ، ولا بأس به ، وكلّ ذلك واسع ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 411 ذيل الحديث 9 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 238 الحديث 1050 ، وسائل الشيعة : 5 / 501 الحديث 7169 نقل بالمعنى .. وما روي في الموثّق ، عن جماعة من فضلاء الأصحاب ، عن الصادق عليه السّلام في الصلاة في المحمل ، [ فقال : ] « صلّ متربّعا وممدود الرجلين وكيف أمكنك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 228 الحديث 584 ، وسائل الشيعة : 5 / 502 الحديث 7172 .. وغير ذلك من الأخبار ، وإن استحب أن يجلس متربّعا ، لكونه أشبه بالقائم ، ولما ورد من استحباب التربّع ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 5 / 501 الباب 11 من أبواب القيام .. هذا في حال الجلوس ، وفي الركوع يثني رجليه ، وفي التشهّد يتورّك ، والأولى أن لا يمدّ رجله ، كما رواه « الكافي » وغيره ، عن معاوية بن ميسرة أنّ سنانا سأل الصادق عليه السّلام عن الرجل يمدّ في الصلاة إحدى رجليه بين يديه وهو جالس قال : « لا بأس ولا أراه إلَّا قال في المعتلّ والمريض » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 411 الحديث 9 ، تهذيب الأحكام : 3 / 307 الحديث 948 ، وسائل الشيعة : 5 / 501 الحديث 7168 مع اختلاف يسير .، فتأمّل ! واعلم ! أنّه إن عجز عن الجلوس مستقلَّا ، يجب أن يجلس متوكَّئا ، وإن عجز عنه منتصبا يجب أن يجلس منحنيا ، على حسب ما مرّ في القيام ، فيقدّم المنتصب المتوكَّئ على المستقل المنحني ، مع احتمال التخيير أو الجمع أو غيرهما ، وأنّ
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 79 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني