تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
قدر على الانحناء من غير استناد ، والاستناد من غير انحناء ففيه إشكال . ويمكن قويّا القول بتقديم الانتصاب ، لقوله عليه السّلام : « لا صلاة إلَّا به » ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 5 / 488 الباب 2 من أبواب القيام .، والإجماعات مع عدم معارض ولا نقل مخالف ، ولأنّه أقرب إلى الهيئة الواردة من الشرع ، ولأنّ ما به التفاوت حصّة من القيام الواجب ، فلابدّ من تحصيلها مهما أمكن ، ولو بالاستناد بمقتضى ما عرفت من الأدلَّة ، فتأمّل ! ويمكن الفرق بين قلَّة الانحناء وكثرته وتقديم القليل ، سيّما إذا كان بحيث يشبه المنتصب ، وكذا الحال في قلَّة الاستناد وزيادته ، وعلى تقدير التساوي التخيير أو الجمع ، ويمكن التخيير أو الجمع من أوّل الأمر ، والجمع أحوط مهما تيسّر . ولو عجز عن القيام منحنيا أيضا إلَّا بأن يستند يقدم على الجلوس كلَّا إن قدر كلَّا ، وجزءا إن قدر جزءا ، بالنسبة إلى ما قدر خاصّة . وإن عجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام يقوم ويومي للركوع ، ثمّ يجلس ويسجد إن أمكنه السجود ، وإلَّا يومي للسجود ، قال في « المنتهى » : وعليه علماؤنا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 5 / 10 .. وهذا هو المرجّح ، للعمومات الدالَّة على القيام ، على العمومات الدالَّة على الركوع والسجود . ويؤيّده أيضا أنّ القيام معنى لغوي معروف مضبوط ، بخلاف الركوع والسجود ، فإنّهما وظيفة الشرع توقيفي ، لكونهما هيئة مستحدثة من الشرع ، فكما ثبت من الشرع كون الانحناء ركوعا ، كذا ثبت منه كون الإيماء ركوعا ، وكذا الحال