شرح
المعارضة أصلا من جهتين : احتمال النافلة لو لم نقل بظهوره ، وظهور عدم اجتماع الاستناد الذي لو رفع المستند إليه لوقع مع القيام الحقيقي المتبادر منه .
وأيضا قول الراوي : ( من غير مرض ولا علَّة ) ، قيد لقوله : ( أو يضع يده على الحائط وهو قائم ) ، لما هو الحقّ والمحقّق من أنّ القيد يرجع إلى خصوص الجملة الأخيرة ، وطريقة الأئمّة عليهم السّلام ، منها كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله تعالى :
* ( وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) النساء ( 3 ) : 23 .الآية ( 1 )( 1 ) التبيان : 3 / 157 ، البرهان في تفسير القرآن : 1 / 357 الحديث 12 .، فيظهر أنّه ليس بقيد للأولى .
فربّما يظهر أنّ استناده إلى حائط المسجد ليس من غير مرض ولا علَّة ، فمن هذه الجهة أيضا لم يكن معارضة ، وسيجئ ما يعضد ذلك .
سلَّمنا ، لكن إبقاؤها على إطلاقها لا أقلّ منه ، ومعلوم أنّه عند التعارض يتعيّن رفعه ، بحمل المطلق على المقيّد ، سيّما مع ما في المطلق من الإشعار بالحمل على المقيّد ، كما عرفت ، وخصوصا مع اعتضاد ذلك الإشعار ، بتقييد الراوي سؤاله الأخير أيضا ، بقوله : من غير ضعف ولا علَّة .
وهذا يشعر أيضا بأنّ القيد في المقام ، لا يرجع إلى غير الأخير ، فتدبّر .
على أنّا نقول : قوله : « وهو قائم » قيد ل « وضع اليد على الحائط » ، كما عرفت ، فلم يظهر كون الاستناد حال القيام ، فلا يضرّ المقام ، إذ تقيد الباقي ( 1 )( 1 ) في ( ك ) : الثاني .بكونه حال القيام ، ربّما يومئ بأنّ الاستناد لم يكن حال القيام ، على أنّ الإطلاق لا أقلّ منه ، وحمله على المقيّد متعيّن على ما عرفت .
بل في « المختلف » بعد ما ادّعى الإجماع على وجوب الاستقلال ، أجاب عن