تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
كان صحة تلك الصلاة ، إلَّا أنّه مطلق . والمطلق يحمل على ما ورد من أنّ الاتّكاء يجوز مع الضعف ، كما ستعرف ، خصوصا بملاحظة أنّ المصلَّي لا يصلَّي متوكئا على عصى ونحوه غالبا ، إلَّا من داع وعلَّة ، والإطلاق ينصرف إلى الغالب . وأيضا تتبّع الأخبار يكشف عن أنّ أمثال هذه الأسئلة بالنسبة إلى غير الفريضة ، وإن كانوا يذكرون بلفظ « الصلاة » مطلقا لما عرفت وعهد من الأخبار المتواترة ، وطريقة المسلمين في جميع الأعصار والأمصار ، بحيث ظهر أنّ من الدين كون الفريضة عن قيام اختيارا ، يعني القيام الحقيقي والمتبادر ، لا أنّه يكفي شكل القيام ، خصوصا عند أجلَّة فقهاء أصحابنا ، مثل علي بن جعفر ، وسعيد بن يسار ، وابن بكير ، ولذا قيّد علي بن جعفر سؤاله الثالث بكون الرجل في صلاة فريضة ، وقيّده أيضا بقوله : من غير علَّة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 48 من هذا الكتاب .، مع تقييده سؤاله الثاني أيضا به ، فظهر أنّ بناءه على عدم إرجاع القيد إلى غير الأخير ، كما قلنا ، وهو الحقّ المشهور عند الشيعة . ثمّ اعلم ! أنّ الواجب في القيام كون الاعتماد على الرجل ، بل عرفت أنّه مأخوذ فيه . وهل يجب على القادر كون الاعتماد على الرجلين معا ، أم يكفي الواحدة ؟ في « الدروس » و « الذخيرة » أنّه يجب كون الاعتماد على الرجلين ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 169 ، ذخيرة المعاد : 261 .. واحتجّ في « الذخيرة » بأنّه المتبادر من الأمر بالقيام ، وكونه منتصبا ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 261 .، انتهى .